اكتب حرفين على الأقل للبحث في عناوين المنشورات

القائمة

العودة إلى الرئيسية
حماة27/03/2026

منصة "تأكد" تنشر أخباراً ملفقة قبل أن تتأكد

‏في تاريخ 21 آذار/مارس 2026، نشرت منصة "تأكد" خبراً عن إلقاء القبض على الشخص الذي قام بإنزال العلم السوري الجديد في مدينة ⁧ ⁩، واستخدمت المنصة صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي كانت قد نشرت لمعتقل آخر بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025.

حماةكوباني

‏في تاريخ 21 آذار/مارس 2026، نشرت منصة "تأكد" خبراً عن إلقاء القبض على الشخص الذي قام بإنزال العلم السوري الجديد في مدينة ⁧ ⁩، واستخدمت المنصة صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي كانت قد نشرت لمعتقل آخر بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025.

‏وعلى الرغم من غرابة قيام منصة متخصصة في التحقق من الأخبار المضللة بتغيير دورها إلى نشر الأخبار، فإننا سنحسن الظن، لما كان يمكن أن يكون للخبر، لو صح حينها، من دور في الحد من التحريض العنصري والاعتداءات التي قام بها موالو النظام الإرهابي، والتي طالت الكورد خلال احتفالات عيد النوروز.

‏قامت منصة "تأكد" بحذف الخبر في اليوم التالي بعد أن كشف عدد من الحسابات زيف الصورة المرفقة، إلا أنه بقي منشوراً على حسابها في واتساب (الصورة المرفقة). كما تراجعت المنصة عن الخبر في اليوم التالي وسمت ذلك "تداركاً". وهنا نتساءل: لماذا تمنح المنصة نفسها حق "التدارك"، في حين أنها لاحظت بنفسها مدى سهولة الوقوع في الخطأ في ظل الزخم الكبير للأخبار القادمة من سوريا، بينما تمنعه عن غيرها؟ وهل يعود ذلك لأسباب قد تكون سياسية تهدف إلى ضرب مصداقية منصات أخرى؟

‏يوجد عدد كبير من المنصات التي تراجعت عن أخبارها في الماضي وقدمت اعتذارات عن أخطائها، مثل "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ⁦ @syriahr⁩ ، ومع ذلك قامت منصة "تأكد" بنشر تقارير تصف بعض أخبار المرصد بأنها "ملفقة" أو "كاذبة"، رغم أن المرصد كان قد نشر تداركه قبل أن تصف "تأكد" خبره بالكاذب. وهذا مجرد مثال من عشرات الأمثلة، وينطبق الأمر نفسه على نفس الحادثة مع منصة "الحقيقة السورية" ⁦ @SyrnTruth⁩.

‏بالإضافة إلى ذلك، تعتمد منصة "تأكد" في تكذيب الأخبار على تصريحات رسمية صادرة عن مسؤولي النظام، وهو ما يطرح تساؤلاً حول منهجية التحقق: كيف يمكن اعتماد تصريحات أطراف معنية كمصدر أساسي للتحقق؟ وهذ يعد ابتعاداً واضحاً عن الحياد.

‏كما تعتبر المنصة أن تداول أي فيديو من قبل حسابات متعددة يعد أساساً لتكذيب المحتوى، دون الأخذ بعين الاعتبار التوضيح أو النص المرفق مع الفيديو. وقد حدث ذلك معنا في الفيديو المتداول لمدير الصحة في حماة، إذ أرفقنا الفيديو بنص يوضح أن المناطق التي ذكرها هي مناطق أقليات، وكنا أول من عاود و نشر الفيديو كاملاً لتفادي أي ادعاء باجتزاء الحديث. حيث كان المواطن يتحدث عن الفساد في المشفى الوطني بحماة، قبل أن يعد مدير الصحة بإقالة أطباء وكوادر صحية في مناطق أخرى، وتحديداً في مدن الأقليات بريف حماة، رغم أن الشكوى لم تكن تخصهم، ما أدى إلى تفاعل مؤيدين مع ذلك بشكل لافت. ومع ذلك، قامت منصة "تأكد" بنقل تبرير مدير الصحة ضمن تفنيدها، وهو التبرير الذي لم يخلي في الأصل، اللامسؤولية في إصدار القرار و الوعود بالعقاب الجماعي لكل الطواقم الطبية بعدة مشافي، واستغلال السلطة لمصالحه الشعبوية.

‏وكما يقال في العامية: "قالوا للحرامي احلف، قال إجانا الفرج"