القسم الرابع والأخير من مقالة BBC عن المختطفات العلويات
🔹جراح لا تندمل بعد العودة
🔹جراح لا تندمل بعد العودة
بحسب أحد الناشطين الحقوقيين في رابطة العلويين السوريين بأوروبا، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن أحد القواسم المشتركة بين حالات الخطف تلك هو "الخوف المتزايد الذي يسيطر على الضحايا وعائلاتهن بعد العودة".
ويُرجع الناشط، الذي يوثّق هذه الحالات، ذلك إلى ما وصفه بمنع السلطات الأهالي من التواصل مع وسائل الإعلام، عبر تهديدات مباشرة أو غير مباشرة. لكنه يضيف أن فريقه لاحظ في الآونة الأخيرة "شجاعة" أكبر لدى الضحايا في مشاركة تجاربهن، بعد تصريحات وزارة الداخلية التي قال إنها "سفّهت ملف المختطفات". ويتابع: "شعر الناس أنه إذا سكتوا دفاعاً عن حق بناتهم، فسيخرج من يشوّه صورتهن."
سمية ترفض الصمت حول ما حدث لابنتها القاصر التي اختطفت من قريتها بينما كانت متجهة للبقالة. تقول لبي بي سي إن الخاطفين "اعتدوا على صغيرتي جنسياً لعشرة أيام متتالية". وتتابع أنه "كعائلات مختطفات لا يجب أن ننكر ما حصل معنا".
بدوره يعتقد يامن حسين أن "إنكار" الحكومة يشجع على المزيد من عمليات الاختطاف،" مضيفاً أن هذا الجو العام من "الاستباحة"، على حد تعبيره، حرض مجموعات أخرى على الخطف.
يتفق معه الباحث والكاتب حسام جزماتي ويقول إن "التركيز على النساء العلويات سببه استباحة للمنطقة التي يقطنها العلويون بمختلف الأشكال." وفي حين يكرر استبعاده لأن تكون عمليات الخطف ممنهجة يستطرد أنها "حوادث متكررة. قد يكون أحد دوافعها الانتقام" من الطائفة.
على الرغم من عودة الفتيات إلى بيوتهن وعائلاتهن، إلا أن الخوف لا يغادرهن. يروين لبي بي سي كيف انقلبت حياتهن رأساً على عقب. بعضهن، مثل لين، ما زلن يعشن في حالة من القلق الدائم، يخشين طرق الباب والأصوات القادمة من الشارع. أما نسمة، تجد نفسها في عزلة متزايدة، خاصة بعد انهيار زواجها عقب اختطافها. راميا أخبرتنا أن الكوابيس تطاردها أثناء نومها، وأنها تتلقى العلاج النفسي لكنها "لا تجد الراحة". أما علي، الذي التأم شمله بزوجته، يقول لبي بي سي :
"نحن حتى الآن مصدومون وخائفون من انتقام الخاطف". ويضيف "نحن من يجب أن ينتقم عبر القضاء والقانون، لكن ليس لدينا الجرأة حتى لتقديم ادعاء. أشعر أنه لا يوجد حل"
🌟 📱 Subscribe
📱X | 📱FB |🔋Boost