يسقط الوطن.... ويعيش المواطن !
إن حالة الانقسام والشرخ الطائفي العميق بين أكبر طائفتين في سوريا، والتي برزت إلى السطح بشكل واضح في الآونة الأخيرة عبر اعتداءات طائفية باتت شبه يومية ومن طرف واحد فقط، تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن الحل الوحيد لتجنيب الشعب السوري خطر الاقتتال الطائفي هو تبني نظام حكم فيدرال
إن حالة الانقسام والشرخ الطائفي العميق بين أكبر طائفتين في سوريا، والتي برزت إلى السطح بشكل واضح في الآونة الأخيرة عبر اعتداءات طائفية باتت شبه يومية ومن طرف واحد فقط، تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن الحل الوحيد لتجنيب الشعب السوري خطر الاقتتال الطائفي هو تبني نظام حكم فيدرالي.
فالنظام الحالي ليس سوى توليفة خطرة وسريعة نحو حرب أهلية شاملة. وأكاد أجزم أنه حتى لو وجد بين قياداته من هو حسن النية وغير إقصائي تجاه الآخر، فإن مثل هذا الشخص لن يكون سوى أداة إضافية في مسار التقسيم الطائفي وتعزيز التطرف، وإن لم يدرك ذلك بنفسه، لأنه من المستحيل الجمع بين نقيضين كالنار والجليد والمطالبة بتعايشهما، فالتطرف والتزمت والإقصاء (بنظره نوع من المحافظة) لا تجتمع أو تتعايش مع قيم التحرر والانفتاح (بنظره أيضاً كفر، وفي أحسن الأحوال ضلال).
إن من يصر، من صناع القرار، على عدم رؤية هذه الحقيقة، أو من يراها ويتجاهلها عن علم، فهو شريك مباشر في الدم الذي يسفك يومياً.