اكتب حرفين على الأقل للبحث في عناوين المنشورات

القائمة

العودة إلى الرئيسية
دمشق21/12/2025

في هذا التنظيم، يدير إبراهيم سكرية جناح التنفيذ الاقتصادي، بينما يتولى مصطفى قديد، المعروف بأبي عبد الرحمن، إدارة التدفقات المالية.

‏ويصف حازم الشرع بأنه تجسيد "للاقتصاد الموازي"، بينما يمثل ماهر الشرع "الاقتصاد الرسمي."

دمشق

‏ويصف حازم الشرع بأنه تجسيد "للاقتصاد الموازي"، بينما يمثل ماهر الشرع "الاقتصاد الرسمي."

‏يحذر كريم من "انهيار مفهوم الدولة"، و"محو الهوية المؤسساتية لسوريا"، و"التصادم الوشيك" بين مراكز القوى المتنافسة. ويقول: “لقد بدأت المعركة. كل فصيل يحدد مساحته. الصراع قادم.”

‏وحذر كريم من أن أكبر تهديد لسوريا اليوم هو "الحكم من قبل الأفراد بدلاً من المؤسسات"، مشيرًا إلى المخاطر الاستراتيجية الكبرى:

‏- داخل شبكة السلطة الجديدة

‏تُبنى هيكلية السلطة في سوريا اليوم حول عائلة واحدة ممتدة والعاملين الذين يخدمونها. يتولى أحمد الشرع رئاسة الجمهورية، بينما يقوم شقيقه ماهر، كأمين عام للرئاسة، بمهام القيادة التنفيذية الفعلية. أما حازم، شقيق الرئس الآخر، فيترأس المجلس الاقتصادي الأعلى ويشكل الاقتصاد الخفي الذي أصبح الآن يطغى على الاقتصاد الرسمي. يعمل إلى جانبهم إبراهيم سكرية - أبو مريم الأسترالي - وهو العنصر الأجنبي الذي ينفذ التسويات، ويتفاوض بشأن نقل الأصول، ويتولى الإشراف على آليات إعادة الهيكلة الاقتصادية القسرية.

‏يشغل أقارب آخرون مناصب استراتيجية: أويس الشرع، الذي لا يزال مركزه الدقيق غير واضح؛ وأحمد الدروبي، صهر الشرع الذي يتحكم في خزينة البنك المركزي؛ وماهر مروان، صهر آخر تم تعيينه محافظاً لدمشق. حتى جمال الشرع، الذي كان جزءًا من هذه المنظومة، تم دفعه جانباً بعد أن أغلق الرئيس مكتبه في دمشق بالشمع الأحمر ومنع التعاملات الرسمية معه.

‏تشكل هذه التعيينات مجتمعةً توحيداً للسلطة لم يسبق له مثيل حتى في ظل نظام الأسد: حيث تتركز السلطة الاقتصادية، والرقابة الإدارية، والنفوذ الأمني، والسيولة المالية في عائلة واحدة وشخص خارجي موثوق به أصبح لا غنى عنه لحكمهم.

‏- دولة تتواجد على الورق، وشبكة تحكم في الواقع

‏بدلاً من التوجه نحو استعادة نظام المؤسسات بعد الحرب، غاصت سوريا أعمق في نظام من حكم الشبكات حيث تعمل الهيئات الرسمية كواجهات فقط. لا تزال الوزارات تصدر المراسيم، لكن السلطة التي تقف وراءها ضعيفة؛ اللجان تختم الأوراق، لكن القرارات الحقيقية تُتخذ في مكان آخر. تتحرك القوة الآن عبر قنوات خاصة وشبكات عائلية، مرتكزة في لجنة الظل التي يقودها حازم الشرع وأبو مريم الأسترالي.

‏تواجه الحكومات الأجنبية والمستثمرون والسوريون أنفسهم دولة لا تزال حدودها الخارجية قائمة، ولكن جوهر عملها قد تم استبداله بشبكة صغيرة مترابطة من أفراد العائلات، والمخلصين، وعميل مولود في الخارج، الذي انتقل من التعليق المرتبط بالمسلحين إلى كونه من النافذين داخل القصر، مما يحدد المرحلة الانتقالية.

‏السؤال غير المحسوم - بالنسبة للسوريين والخارج على حد سواء - بسيط

‏كيف يمكن لدولة أن تعيد بناء نفسها عندما تكون مؤسساتها فارغة، واقتصادها يُدار من خلال شبكات خاصة، ومستقبلها يعتمد على قرارات أفراد يعملون فوق الدولة بدلاً من داخلها؟

^^^