اكتب حرفين على الأقل للبحث في عناوين المنشورات

القائمة

العودة إلى الرئيسية
دمشق21/12/2025

ووفقًا لمصادر مطلعة على عمليات اللجنة، فقد سيطرت على أصول تُقدّر بحوالي 1.6 مليار دولار، تشمل ممتلكات ومحافظ استثمارية وحصص في قطاع الاتصالات، من بينها حوالي 1.5 مليار دولار مرتبطة بثلاثة رجال أعمال ن

‏وفقًا لصحيفة "Intelligence Online" الفرنسية، يتولى أبو مريم حاليًا رئاسة اللجنة الرئاسية في سياسة وصفتها بعض المصادر بـ "العفو مقابل المال". بدلاً من الإجراءات القضائية، تعتمد اللجنة على ما يُعرف بـ "التسويات" - وهي مفاوضات تتيح للتاجر المستهدف الاحتفاظ بجزء بسيط من ممتلكاته مقا

دمشقإدلب

‏وفقًا لصحيفة "Intelligence Online" الفرنسية، يتولى أبو مريم حاليًا رئاسة اللجنة الرئاسية في سياسة وصفتها بعض المصادر بـ "العفو مقابل المال". بدلاً من الإجراءات القضائية، تعتمد اللجنة على ما يُعرف بـ "التسويات" - وهي مفاوضات تتيح للتاجر المستهدف الاحتفاظ بجزء بسيط من ممتلكاته مقابل مدفوعات نقدية أو الولاء السياسي أو كليهما. وتم تحويل جزء كبير من الثروات المستعادة إلى صندوق سيادي جديد تحت إشراف رئاسي.

‏كما يشير التقرير الفرنسي إلى أن أبو مريم شغل سابقًا أدوارًا في الإشراف الاقتصادي ضمن هياكل هيئة تحرير الشام، وهو حاليًا معني بإدارة الأنظمة المالية الرقمية مثل "شام كاش".

‏🔹التسويات.. والمصادرات والتهديدات

‏وفقاً لرجليّ أعمال، تواصل كل منهما بشكل شخصي مع أبو مريم الأسترالي، أفاد أحدهم لموقع The Cradle، والذي غادر دمشق بعد سقوط الأسد، ما حدث معه قائلاً:

‏“اتصل بي أبو مريم الأسترالي واقترح تسوية تتضمن تنازلي عن 80 في المئة من ممتلكاتي. بعد أن رفضت، هددت بمصادرة جميع ممتلكاتي المنقولة وغير المنقولة. وبعد ذلك، توصلنا إلى اتفاق يتطلب مني دفع مبلغ من المال لتجنب المصادرة. وعندما دفعت، اتصلوا بي مرة أخرى بعد عدة أشهر وابتزوني مرة أخرى. وعندما رفضت الدفع، تم مصادرة ممتلكاتي.”

‏وأكد أنه تواصل مع وزير المالية محمد ياسر برنية، وهو صديق قديم له، لكن الوزير أخبره بأن "ما يحدث ليس قانونياً"، وأنه لا توجد أي قوانين تسمح بمثل هذه المصادرة، ومع ذلك ليس لديه السلطة لمنعها. وأوضح أنه تحدث مع أبو مريم مرة واحدة فقط؛ بعدها تولى شخص من مكتب أبو مريم باقي الأمور. وأشار إلى أن الدفعة الأولى كانت نقداً لأنهم يرفضون قبول أي تحويلات بنكية قد تُستخدم كأدلة لاحقًا.

‏كما أكد رجل الأعمال الثاني أنه تحت ضغط متواصل وابتزاز مستمر، اضطر للتخلي عن ثمانين بالمئة من ممتلكاته، مشدداً على أن الضغط جاء مباشرة من أبو مريم بالتنسيق مع حازم الشرع.

‏وكشف مصدر آخر لموقع The Cradle أن رجل الأعمال السوري سمير حسن - الذي تم اعتقاله في أيلول/سبتمبر الماضي من قبل أجهزة الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، رغم وعود الحكومة بعدم اعتقاله عقب تسوية أجراها مع أبو مريم وحازم الشارع ودفعه للمبلغ المطلوب، إلا أنه أعيد اعتقاله مجددا في دمشق.

‏وفي حديثه مع The Cradle، قال الاقتصادي السوري محمد علبي إن الاقتصاد السوري "منقسم إلى ثلاثة أنظمة متوازية: اقتصاد الدولة، واقتصاد الشمال الغربي القائم في إدلب، واقتصاد الفرات الشرقي"، موضحاً أن لكل منها "هياكل مالية وجمركية وتشغيلية خاصة بها"، مما يجعل الاقتصاد، كما وصفه، "بدون مركز موحد" ويجعل "أي سياسة وطنية رهينة لمناطق نفوذ موازية خارج سلطة دولة واحدة".

‏وفيما يتعلق بالصلاحيات الوزارية والاقتصادية، يوضح علبي أن المشهد الحالي "يصعب فيه القول إن الوزراء يمتلكون سلطة اتخاذ القرار الحقيقية"، مشيراً إلى أن "معظم القرارات الاقتصادية تتخذ خارج الإطار الوزاري"، إما "في الدائرة الداخلية حول الرئاسة أو من خلال لجان اقتصادية غير رسمية تتحكم في ملفات الاستثمار والبنوك والتسويات وحتى قرارات الاستيراد والتصدير".

‏🔹ثلاثة اقتصادات متوازية

يشير علبي إلى أن الوزير "لا يحدد السياسة بقدر ما ينفذ التوجيهات"، وأن دوره غالباً ما يكون "تقنياً أو متعلقاً بالإعلام بدلاً من كونه دوراً في اتخاذ القرار". حتى البنك المركزي – الذي يُفترض أنه الأكثر استقلالية – "يعمل ضمن حدود وضعتها مراكز قوة موازية تشرف على السياسة النقدية وإدارة السيولة".

‏يصف الاقتصادي يونس كريم هيكلًا هرميًا ثلاثيًا: أمانة رئاسة الجمهورية تحت قيادة ماهر الشرع؛ المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة حازم الشرع؛ وشبكات الأمن الإداري التابعة لهيئة تحرير الشام، حيث يتم التسامح مع نفوذ الشخصيات داخل هذه الشبكة لأنها مضمونة الولاء.

‏وأوضح كريم لموقع The Cradle أن ماهر الشرع "أصبح مركزًا رئيسيًا لصنع القرار ومهندس السياسات الاقتصادية"، حيث "ترجع جميع القرارات الإدارية أو الاقتصادية إليه".

‏أما المركز الثاني في السلطة فهو "المجلس الاقتصادي الأعلى" الذي يديره حازم الشرع، حيث أصبح دوره "بديلًا عن الغرفة الاقتصادية" التي كانت في السابق تديرها بشكل فعلي السيدة الأولى السابقة أسماء الأسد.

‏يقول كريم إن أمانة رئاسة الجمهورية أصبحت "مجلس وزراء مواز"، تصدر القرارات بنفس السرعة التي كانت تصدر فسها القرارات سابقا عن رئيس الوزراء أو حتى نائب الرئيس. ويصف ثنائية ناشئة: "دولة الفقراء"، ممثلة بالوزارات، و"الدولة فوق الدستورية"، المكونة من الهيئات النخبوية المرتبطة بعائلة الشرع.

>>>