اكتب حرفين على الأقل للبحث في عناوين المنشورات

القائمة

العودة إلى الرئيسية
اللاذقية16/10/2025

مجازر برابشبو والزوبار: مذابح نفذتها قوات الأمن السورية

‏تقرير كامل من ⁦ @TheCradleArabi⁩

اللاذقيةالرقةالعلويون

‏تقرير كامل من ⁦ @TheCradleArabi⁩

‏(كامل صور ضحايا المجزرة على موقع المجلة)

‏كيف تواطأت قوات الأمن العام التابعة للرئيس السوري أحمد الشرع مع الفصائل المسلحة المتطرفة لقتل 44 شخصًا في قرية علوية في اللاذقية

‏في عصر يوم 9 من شهر آذار/مارس 2025، ارتكبت قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية والفصائل المسلحة الموالية لها مجزرة راح ضحيتها 44 مدنيًا علويًا أعزل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في قرية برابشبو الواقعة في محافظة اللاذقية على الساحل السوري. كما ذبحوا سبعة أشخاص في قرية الزوبار المجاورة.

‏قدّم الناجون من مجازر قريتي برابشبو والزوبار شهاداتهم حول الأحداث التي وقعت لموقع The cradle. وقام ناشط علوي يدعى محمد بتزويد الموقع بصورٍ لجثث 34 من الضحايا، بينهم أربع نساء وطفلان.

‏يقول الناجون إن المذابح دُبّرت بعناية ومسبقًا من قبل قوات تابعة للحكومة السورية، بما في ذلك قوات الأمن الداخلي المعروفة باسم "الأمن العام" والفرقة 400 من الجيش السوري.

‏وكان موقع The cradle قد وثّق سابقًا مذبحة في قرية شريفا المجاورة، حيث قامت قوات الأمن السورية والفصائل المسلحة الموالية لها بقتل 30 مدنيًا علويًا في اليومين السابقين، أي في 7 و8 آذار/مارس.

‏وشكّلت مذابح برابشبو والزوبار وشريفا جزءًا من سلسلة مذابح أوسع نفّذتها قوات الأمن السورية والفصائل المسلحة الموالية لها في عشرات المواقع عبر الساحل السوري بدءًا من 7 آذار/مارس.

‏🔹خلفية الانتشار

‏بعدما اشتبك المتمردون العلويون مع قوات الأمن السورية في 6 آذار/مارس، نشرت السلطات السورية عشرات الآلاف من المقاتلين في المناطق الساحلية. وشمل هؤلاء مقاتلين من فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع والأمن العام.

‏وانضم إلى القوات الرسمية مدنيون مسلحون بعدما أطلق رجال دين تابعون للحكومة السورية نداءات للجهاد من مساجد في جميع أنحاء البلاد.

‏ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أقدم هؤلاء المقاتلون على إعدام ما لا يقل عن 1,557 مدنيًا علويًا في 58 موقعًا منفصلًا.

‏وتم تصوير العديد من مقاطع الفيديو التي توثق قتل العلويين ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الجناة أنفسهم.

‏وأفادت وكالة رويترز بأن العشرات من مقاطع الفيديو انتشرت على نطاق واسع، وتظهر مسلحين يعدمون رجالًا علويين عزلًا في منازلهم وفي الشوارع، بما في ذلك إجبار بعضهم على الزحف على الأرض والنباح مثل الكلاب.

‏🔹عودة الأهالي وتطمينات الأمن العام

‏عندما بدأت أنباء المذابح في شريفا وأماكن أخرى على الساحل السوري بالانتشار يوم الجمعة 7 آذار/مارس، فرّ معظم رجال قرية برابشبو إلى الأحراش والجبال المحيطة بالقرية.

‏وبعد يومين، في يوم الأحد 9 آذار/مارس، زار عناصر من الأمن العام أحد المشايخ العلويين المحليين، وأعطوه تأكيدات بأن أي شخص يعود إلى منزله سيكون في أمان، بينما هددوا بأن أي شخص يبقى في الأحراش سيُعتبر "من فلول نظام" بشار الأسد وسيتم ملاحقته وقتله. وقام الأمن العام بنشر هذه الرسالة أيضًا بين نساء القرية.

‏في ذلك المساء، بعد أن عاد العديد من الرجال بناءً على تصديقهم للوعود بالأمان، حاصرت وحدات الأمن العام القرية بسرعة، وأغلقت جميع الطرق، وبدأت بتفتيش المنازل بشكل منهجي للتأكد من عدم وجود أسلحة وللسرقة.

‏وبعد وقت قصير، دخل إلى برابشبو موكب كبير من المركبات العسكرية التابعة للأمن العام تحمل عناصر من الفصائل المسلحة الموالية، بما في ذلك أجانب.

‏كما حدث في أماكن أخرى في الساحل، ذهب رجال مقنعون من الفصائل المسلحة من منزل إلى آخر يذبحون أي رجل علوي يعثرون عليه، بما في ذلك العديد من كبار السن. كما قتلوا عدة نساء وأطفال.

‏🔹أول شرارة: "أمك هي التي يجب أن تنبح"

‏بدأت المذبحة عندما أوقف مجموعة من المسلحين الشاب عمار عبد الله، الذي كان في طريقه لإحضار هاتفه المحمول.

‏سألوه عن دينه، فأخبرهم أنه علوي. وعندما أمروه أن ينبح مثل الكلب، ردّ بتحدٍ قائلاً: "عيب عليكم، أمكم هي التي يجب أن تنبح".

‏ثم أطلقوا النار على عمار أمام إخوته وعائلته. قال أبو محمد، صديق عمار: "من هنا بدأت المذابح. كانت هذه الرصاصة الأولى التي أُطلقت في القرية"

‏🔹روت الناجيات شهاداتهم — جاؤوا لقتلنا

‏روت شابة من برابشبو تدعى لونا لموقع The cradle كيف قُتل ثلاثة أفراد من عائلتها خلال المجزرة.

‏وقالت لونا إنه قبل حوالي نصف ساعة من بدء المجزرة، دخل عناصر من الأمن العام القرية قائلين إنهم جاؤوا لحمايتهم وأن على رجالهم العودة من الأحراش.

‏وأضافت لونا: "صدقناهم أنهم سيحموننا، لكن بعد ربع ساعة فقط من عودة شبابنا، جاؤوا وقتلوهم". وتابعت: "قال الأمن العام إنهم جاؤوا ليؤمنوا لنا الأمان، لكنهم قتلونا".