اكتب حرفين على الأقل للبحث في عناوين المنشورات

القائمة

العودة إلى الرئيسية
ريف دمشق10/10/2025

العلويون في سوريا يحتجون على خطف الأطفال والجرائم الطائفية

‏مقالة من ⁦ @TheCradleMedia⁩

ريف دمشقدمشقحمصحماةاللاذقيةالسويداءالعلويونالدروزالشيعة

‏مقالة من ⁦ @TheCradleMedia⁩

‏تزايدت أعمال العنف التي ترتكبها قوات مرتبطة بدمشق ضد الأقلية الدينية العلوية منذ عودة الرئيس السوري من زيارته إلى نيويورك الشهر الماضي.

‏خرج العلويون في مدينة اللاذقية الساحلية يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر في مسيرة احتجاجية، بينما امتنع الأهالي في مناطق عدة بوسط وغرب سوريا عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، احتجاجاً على حادثة خطف صادم لطفل علوي صغير أمام مدرسته في وقت سابق هذا الأسبوع.

‏وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد عمليات الخطف والقتل ذات الطابع الطائفي ضد الأقلية العلوية، والتي ينفذها متطرفون سنّة ينتمون إلى أجهزة أمنية مرتبطة بالحكومة السورية.

‏في 8 تشرين الأول/أكتوبر، خطف مسلحون من “الأمن العام” التابع للحكومة السورية، يستقلون سيارة “هيونداي سنتافي” فضية اللون، الطالب محمد قيس حيدر (الصف الثامن)، بحسب ما أفاد أرشيف العدالة السوري (SJT).

‏وكانت الحادثة صادمة بشكل خاص، إذ جرت عملية الخطف في وضح النهار أمام مدرسته بمدينة اللاذقية الساحلية، وعلى مرأى من زملائه.

‏عائلة محمد معروفة في اللاذقية، فوالده أستاذ جامعي ووالدته معلمة. وقد وقعت عملية الخطف في منطقة يُفترض أنها آمنة وتخضع لحماية عناصر أمنية متمركزة قرب المدرسة.

‏كما أثار غضب المحتجين مقتل معلمة في محافظة حمص بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر.

‏فقد قُتلت ليال دمر غريب، أم لأربعة أطفال من حي الزهراء، برصاص عنصرين من “الأمن العام” أثناء وصولها إلى مدرسة وليد النجار في حي جب الجندلي، وفقاً لـSJT.

‏كلا الحادثتين دفعت عدداً من المدارس إلى تعليق الدوام، بينما دعت نقابات المعلمين وجمعيات أولياء الأمور إلى إضراب وحثّت العائلات على إبقاء الأطفال في المنازل حتى يتم تطبيق إجراءات أمنية حقيقية.

‏وتأتي هذه التطورات وسط موجة أخرى من عمليات الخطف والقتل الطائفي الموثقة مؤخراً.

‏فقد خُطف رجل شيعي يُدعى علي محمد مداح من منزله في حي العباسية بحمص مساء 8 تشرين الأول/أكتوبر على يد مسلحين تابعين للأمن العام. وبحسب التقارير المحلية، سرق المسلحون أموالاً من منزله واعتدوا على النساء في داخله، قبل أن يطالبوا بفدية قدرها 600 مليون ليرة سورية (55 ألف دولار).

‏كما عُثر على جثة علوي آخر يُدعى نضال أحمد سلوم يوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر، بعد يومين من خطفه في مدينة حماة. وينحدر سلوم من بلدة المحروسة في سهل الغاب بريف حماة الغربي.

‏وذكر SJT أيضاً أنه فُقد الاتصال بالطفلة شام باسم علي (14 عاماً) من مدينة مصياف في ريف حماة، عند الساعة السابعة مساء من اليوم نفسه. شوهدت آخر مرة في حي التربة بجَرَمانا في ريف دمشق حيث كانت تعيش مع عائلتها.

‏وجاء في تقرير SJT: “ما بدأ بخطف الشبان قبل آذار/مارس، تصاعد ليشمل النساء، والآن حتى الأطفال دون سن الـ18.”

‏وفي اليوم السابق، عُثر على جثة رجل علوي من بلدة المحروسة بريف مصياف بعد يومين من خطفه على يد مسلحين مجهولين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR). وأشارت مصادر محلية إلى أن الرجل خُطف وقُتل بعد مغادرته مبنى فرع الأمن الجنائي في مدينة حماة عقب إنهاء بعض المعاملات.

‏وكتب المرصد أن “الحادثة أثارت استياءً شعبياً واسعاً نتيجة الفوضى الأمنية المستمرة في حماة، بالتزامن مع تزايد عمليات الخطف والقتل الطائفية.”

‏ومنذ أن استولت هيئة تحرير الشام (HTS) على السلطة في دمشق في كانون الأول/ديسمبر، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، أصبحت الهجمات ضد العلويين وغيرهم من الأقليات الدينية شائعة.

‏ويقود الهيئة الرئيس الجديد المعيّن ذاتياً، أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقاً)، وهو يتبنى تعاليم ابن تيمية الذي اعتبر العلويين “مرتدين يجب قتلهم”. وتشكل الهيئة العمود الفقري للجيش السوري الجديد وأجهزته الأمنية.

‏وقد استُقبل الشرع بحرارة في نيويورك الشهر الماضي من قبل مسؤولين أمريكيين، بينهم المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية ديفيد بترايوس، وألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

‏وفي آذار/مارس، ارتكبت القوات الأمنية السورية والفصائل المسلحة المتحالفة معها مجازر راح ضحيتها ما لا يقل عن 1500 مدني علوي في عشرات المواقع على الساحل السوري.

‏وبعد أربعة أشهر فقط، نفذت القوات السورية مجازر مماثلة ضد أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوب سوريا. ووفقاً للمرصد، بلغ عدد الضحايا 167 مدنياً على الأقل، بينهم 21 طفلاً و57 امرأة.

‏وفي كل من الساحل والسويداء، أعدمت قوات الأمن السورية مدنيين عُزلاً في منازلهم وفي الشوارع لمجرد انتمائهم الديني.

🔗رابط المقالة اضغط هنا