القتل والاختطاف مستمران في سوريا بعد عودة الشرع من نيويورك
مقالة من The Cradle كتابة @WVanwagenen
مقالة من The Cradle كتابة @WVanwagenen
تسارعت وتيرة قتل وخطف الأقليات الدينية في سوريا عقب الترحيب الحار الذي حظي به الرئيس المعيَّن ذاتيًا أحمد الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر الشهر الماضي.
خلال خطابه أمام الأمم المتحدة، كرر الشرع وعوده السابقة بحماية الأقليات الدينية في البلاد، بما في ذلك العلويين والدروز والمسيحيين والإسماعيليين.
وقال الشرع: “أعد بإحالة كل من تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري إلى العدالة.”
إلا أن سلسلة من حوادث الخطف والقتل على خلفيات طائفية فيما يبدو وقعت عقب عودته، وهو القائد السابق في تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
في 4 تشرين الأول/أكتوبر، فُقد الاتصال بفتاة تبلغ من العمر 14 عامًا في منطقة الشاطئ الأزرق بمدينة اللاذقية الساحلية، ما أثار مخاوف عائلتها من أنها اختُطفت للمرة الثانية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت الفتاة نفسها قد اختُطفت قبل نحو شهرين من نفس المنطقة بعد خروجها من منزلها لشراء كيس ثلج. وشاهد شهود عيان سيارة “هيونداي سانتافي” بلوحات إدلب وهي تُجبرها على الصعود قرب دوار الشاطئ.
وقد أُنقذت الفتاة آنذاك بعدما تمكنت الشرطة من تتبع السيارة عبر كاميرات مراقبة عند أربع تقاطعات، وأوقفت المركبة، لكنها مفقودة مجددًا الآن.
وأفاد الأرشيف السوري للعدالة (SJA) @SyJusticeArc على X أن الشابة ماري علي حسن (34 عامًا) من قرية أصيلة بريف مصياف فُقدت في 2 تشرين الأول/أكتوبر أثناء زيارتها مديرية تربية حماة لإتمام بعض الأوراق الرسمية.
كما نقل الأرشيف السوري عن مصادر محلية العثور على جثة مجد خليل في مدينة الصنمين بريف درعا في 3 تشرين الأول/أكتوبر. وكان خليل قد اختُطف من حي السومرية العلوي في دمشق الغربية.
وهو مهندس من قرية الحريف في سهل الغاب، اختفى بعد استدعائه إلى عمله في مديرية النقل البري بدمشق، حيث اعتقله عناصر من “الأمن العام” المتمركزين عند المدخل. وبعد يومين عُثر على جثته.
وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر أيضًا، قُتل فريد ياسر حاج موسى، وهو رجل شيعي من اللاذقية، بعد اختطافه قبل عدة أيام على يد مجموعة مسلحة. وكان الخاطفون قد طالبوا بفدية قدرها 250 ألف دولار، لكن عائلته لم تتمكن من دفعها. حاج موسى من بلدة الفوعة الشيعية في ريف إدلب.
وفي صباح 1 تشرين الأول/أكتوبر، عُثر على جثة محمود خنيسة قرب بلدة نبع الطيب في سهل الغاب غرب حماة، بعد أن كان قد اختطفه عناصر من الأمن العام.
وفي اليوم نفسه، أطلق مسلحون ملثمون على دراجة نارية النار على الشقيقين وسيم وشفيق منصور في قرية عناز بوادي النصارى بريف حمص، ما أدى إلى مقتلهما، بينما أُصيب رجل آخر يُدعى بيير حريقص بجروح خطيرة.
وفرّ المسلحون عبر طريق الدباغة إلى بلدة الحصن السنية قرب قلعة الحصن (كراك دي شوفالييه).
وبعد الحادثة، نظم مسيحيو المنطقة احتجاجات شملت قطع طرقات.
وذكرت “سرياك برس” أن رئيس الأمن الداخلي في حمص فشل في معالجة غضب الأهالي أو طمأنتهم بشأن سلامتهم، مما أجج الغضب أكثر.
وتضاربت التقارير حول دوافع القتل بين كونه طائفيًا أو عمليات ثأر تستهدف أشخاصًا مرتبطين بحكومة الأسد أو بالخدمة العسكرية سابقًا.
وفي حادثة صادمة أخرى في وادي المسيحيين في كانون الثاني/يناير، بعيد وصول الشرع وجماعته “هيئة تحرير الشام” إلى السلطة في دمشق، قَتل مسلحون مجهولون سمعان سطمة وزوجته هيلين خشوف في منزلهما. حيث أطلقوا النار على هيلين وهي نائمة على الأريكة، ثم بدأوا بخنق وتعذيب سمعان.
وبشأن اختطاف النساء، ذكرت منظمة العفو الدولية في تموز/يوليو أنها تلقت تقارير موثوقة عن خطف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة علوية منذ كانون الثاني/يناير. وشملت الحالات خمس نساء وثلاث فتيات خُطفن في وضح النهار.
وأشارت العفو إلى أن السلطات أخفقت في جميع الحالات تقريبًا بالتحقيق الجاد أو تحديد مصير الضحايا ومكانهن.
وقالت المنظمة: “لقد وعدت السلطات في سوريا مرارًا ببناء سوريا لكل السوريين، لكنها تفشل في وقف عمليات الخطف والاختفاء القسري للنساء والفتيات، وفي منع الاعتداء الجسدي والزواج القسري والاتجار بالبشر، كما تفشل في التحقيق الفعّال ومحاسبة المسؤولين.”
وفي آذار/مارس، ارتكبت قوات الأمن السورية والجماعات المسلحة المتطرفة المرتبطة بها مجزرة بحق ما لا يقل عن 1,500 مدني علوي في عشرات المواقع على الساحل السوري.
وفي تموز/يوليو، نفذت القوات مجازر مشابهة ضد أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوب البلاد، حيث قُتل 167 مدنيًا على الأقل، بينهم 21 طفلًا و57 امرأة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي الحالتين، أعدمت قوات الأمن المدنيين العُزّل في منازلهم وفي الشوارع لمجرد هويتهم الدينية
رابط المقال اضغط ⬅️ هنا