إلى السيد محي الدين سلوم المحترم
لم يشتمك أحد ولم يلعنك ولم يصدر أي قول فاحش بحقك، ماصدر هو فقط تبيان لحقيقة الأمور، وهو مالم يعجبك:
لم يشتمك أحد ولم يلعنك ولم يصدر أي قول فاحش بحقك، ماصدر هو فقط تبيان لحقيقة الأمور، وهو مالم يعجبك:
🔹أولاً، في بيانك السابق و الذي شقّ وحدة الصف، قلت إنك تنتظر نتائج لجنة التحقيق التابعة لسلطة الجولاني. أما الآن، فجأة، تطالب بلجنة تحقيق “مستقلة” من الولايات المتحدة الأميركية والسعودية!
وطبعاً نعلم لماذا اخترت هاتين الدولتين تحديداً ، خصوصاً في ظل الأنباء المتداولة عن المبادرة السعودية–الأميركية الأخيرة، التي يُروج لها كحل لقضية الأقليات، عبر طرح “لا مركزية” وهمية يقودها الخائن خالد الأحمد. هذه المبادرة لا تهدف إلا لتمكين الجولاني من الاستفراد بنا لعقود قادمة، ومحو الطائفة ومصادرة حقوقها بشكل منهجي وتدريجي.
🔹ثانياً، مناداتك الآن، وبعد كل هذا الوقت المتأخر، لما أسميتهم “الدول الضامنة لحقوق الأقليات”، وعلى رأسها السعودية !! والولايات المتحدة الأميركية، للتدخل، ما هو إلا لعب على العواطف.
استخدامك لهذا النوع من المطالبات الخارجية ليس سوى محاولة لحشد تعاطف شعبي حولك بعد أن ظهر للجميع فقدناكم لمثل هذا الحشد والإجماع، لكنها مطالبة انتهازية موصوفة، تُكشف بسهولة ولا تنطلي على أحد.
🔹ثالثاً، تقول رداً على التساؤلات حول ما الذي قدمه مجلسك، وتتعذر بأن مجلسكم لا يملك أي صلاحيات تنفيذية، ولا يحظى بدعم من دول أو من رجال أعمال، وغير ذلك من الأعذار… إذاً، عليك أن تترك المهمة لمن يستطيع جلب دعم دولي حقيقي، ومن يمكنه حشد دعم رجال أعمال علويين شرفاء، لم يضعوا أيديهم في يد الإرهابي أبو محمد الجولاني.
فنحن نريد أن يكون قرار العلويين بأيدي العلويين أنفسهم، لا بيد حكومة الجولاني الجهادية.
🔹رابعاً، تقول إنك قدمت مساعدات إنسانية لأهل الساحل بعد مجزرة القرن، ثم تضيف أن ذلك تم “دون منّة”. فكيف يكون بلا منّة وأنت تذكره وتُفاخر به؟!
ألم يُرسل أهلنا في إقليم شمال شرق سوريا من الكورد مساعدات أيضاً أثناء المجازر دون منّة؟!
وما سرّ هذا التطابق الغريب بين خطابك وخطاب شبيحة خالد الأحمد، حول أن من هم في الخارج لم يقدّموا مساعدات؟ نعلم جيداً من تقصدون، ونترك له الرد إن أراد، ولكن دعونا نذكركم:
ألم تكن مساعدات الجمعيات العلوية في تركيا موجهة للعلويين، لكنها لم تصلهم؟ بل وصلت إلى إدلب! وماذا عن المساعدات الكوردية الأخيرة والمنظمات الإنسانية؟ ألم تصل إلى أهل السنّة في الساحل السوري دون أن تدخل بيتاً علوياً واحداً؟
فلماذا، إذاً، تتوقعون ممن تقصدونه أن يرسل مساعدات لن تصل أبداً إلى مستحقيها، إن سمح لها بالدخول أصلاً من قبل حكومة الجولاني؟
كفى تلاعباً بمشاعر الناس بهذه الخطابات التي لا تمتّ للواقع بصلة!
🔹خامساً، سبحان من زرع محبة الشيخ غزال غزال في قلوب الناس، فهو أجدر منكم، وأكثر حضوراً وفصاحةً وخطابة. والخطاب الذي طرحه أجمع عليه كل العلويين ولاقى أصداء واسعة. أما من يشق الصف في هذا الوقت العصيب، فهو أنتم. وما شق الصف بهذه الطريقة إلا إمعان في سفك دماء العلويين.
أنت تتفرد بمجلس حمص، فدع مهمة توحيد الصفوف لمن هو أجدر بها، ذاك الذي انتخبه واختاره معظم العلويين وليس الشيوخ فقط، ولا يكاد يوجد بيت علوي في الساحل السوري أو في حمص إلا وأظهر التأييد له. أنتم تقفون الآن بالصف الآخر المعادي لحرية الشعب العلوي هل ذلك لوعود قدمت لكم بمناصب أو زعامة للشؤون الدينية للطائفة، أو رغبة منكم للوصول لهذه الغاية، فنحن لانعلم, ولا ندعي أننا نعلم مافي النفوس، ولكن ماتقومون به الآن هو مصادرة لحريتنا وقرارنا وحاجتنا لقيادة معينة تتطالب بحقوقنا أمام الدول الأخرى وتحقق ذلك عند الشيخ غزال غزال، وشق وحدة الصف الآن ليس سوى خدمة لأبو محمد الجولاني.
🔹نهاية: بالنسبة لي أنا، فأنا غير مدعوم من دول أو جهات أو أشخاص وخطابي المقدم هو فقط انعكاس لرأي الشارع العلوي.
📱 Subscribe
📱 X | 📱 FB | 📱 IG |🔋Boost