🇸🇾السبب الحقيقي لزيادة التحريض على الدروز واشتباكات جرمانا
من المضحك أن هناك من يصدق كذبة أن المظاهرات اندلعت والهجوم على الطلاب الدروز في حمص والهجوم على مدينة جرمانا، بسبب تسجيل صوتي لشخص يقوم بشتم النبي محمد، إنما هي الذريعة التي كانوا ينتظرونها.
من المضحك أن هناك من يصدق كذبة أن المظاهرات اندلعت والهجوم على الطلاب الدروز في حمص والهجوم على مدينة جرمانا، بسبب تسجيل صوتي لشخص يقوم بشتم النبي محمد، إنما هي الذريعة التي كانوا ينتظرونها.
قسم كبير جداً من أبناء الأقليات وخصوصاً العلويين و والاسماعيليين هم علمانيين ولا دينيين وموضوع شتيمة الأنبياء أو الذات الإلهية ليس بالأمر الجديد ويوجد من هذا التسجيل الذي نُسب إلى الشخص الدرزي، مئات التسجيلات المماثلة، أنا لا أشجع على الإساءة لمقدسات الآخرين، ولكن أي شخص يقوم بشتم شخصية مقدسة للآخر ليس بالضرورة هو يمثل طائفته أو دينه، وإنما يمثل نفسه، فلماذا يعاقب أبناء طائفة كاملة بسبب شخص ملحد أو لاديني أو له قناعاته الخاصة؟ إذا كان الموضوع يعالج بهذه الطريقة فيجب أن لاننسى أن هناك من قام ليس فقط بالشتم إنما قام بانتهاك مقدسات العلويين والمسيحيين تكسيراً وتخريباً وحرقاً، وعند أول تظاهر من قبل العلويين على حرق مقام الخصيبي قوبلوا برصاص نظام الجولاني الجهادي بمدينة وسقط عدد من الشهداء رغم أن مظاهرتهم لم تحمل شعارات طائفية على عكس المظاهرات التحريضية على في حمص يوم أمس.
- برأيي الشخصي أن السبب الحقيقي للتحريض هو أنه في 26 نيسان/ أبريل أصدر المجلس العسكري في السويداء بياناً أعلن فيه عن نشر قوات "حرس الحدود" في السويداء، وذلك بسبب زيادة الانتهاكات التي تعرض لها أهالي السويداء على طريق السويداء-دمشق، وهو بمثابة إعلان غير مباشر أن السويداء إقليم وله "حدود".
-وهذا حق طبيعي للدروز ولكل الأقليات عندما يكون نظام الحكم في الدولة جهادي طائفي ويرتكب مجازر الإبادة الجماعية ويعمل على إقصاء الآخر ومحاصرة الآمنيين في بيوتهم، ويقتل الأطفال ويخطف النساء ليأخذوهم كسبايا، ورأس النظام يعتبر نفسه "أميراً" ونصب نفسه بنفسه عن طريق مجلس شورى.
ً
في الختام أريد الإشارة لحقيقة ترفض الأكثرية رؤيتها، الأقليات في مدنهم ومناطقهم هم الأكثرية ، الدروز في أكثرية، العلويون والمسيحيون في "غرب سوريا" هم أكثرية، والسنة هم أقلية في مناطقنا، فليس لكم الحق بمصادرة قرارنا وحقنا بتقرير مصيرنا وهو حق محفوظ لجميع الشعوب وتنص عليه كل القوانين الدولية.
وإن كان الطرح السياسي الآن هو نظام فيدراليات، فإن هذا الطرح سيتحول إلى مطالبة باستقلال في حال لجوء نظام الجولاني الجهادي للحل العسكري، تذكروا إن المجتمع الدولي يراقب..